متفاضلي درجات الرفعة ، والضعة ، والغنى والفقر والسعة « 1 » ، والضيق ، ليتعايشوا بذلك ، ويتعاونوا في المعايش التي لا بد لهم من الترافد فيها « 2 » .
[ شعر لأبي الفتح البستي ]
وأنشدني أبو الفتح لنفسه في هذا المعنى :
سبحان من سخّر الأقوام بعضهم * بعضا حتى استوى التدبير واطردا
كلّ بما عنده مستبشر فرح * يرى السعادة فيما نال واعتقدا
فصار يخدم هذا ذاك من جهة * وذاك من جهة هذا وإن بعدا « 3 »
2 - 58 - 1
فصل في ذكر طرف من حكمته
قال اللّه تعالى :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
« 4 » .
[ شعر لبعضهم ]
وقال الشاعر مقتبسا من الآية :
ما كلّف اللّه نفسا فوق طاقتها * ولا تجود يد إلّا بما تجد
قال اللّه تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ
« 5 » .
[ شعر لأبي دلامة ]
قال أبو دلامة زند بن الجون « 6 » مقتبسا من هذه الآية :
هامش
( 1 ) في الأصل : ( والفقير والضيق ) .
( 2 ) الترافد : التعاون . الصحاح : ( رفد ) .
( 3 ) الأبيات في ديوانه ص 241 نقلا عن مخطوطة الاقتباس .
( 4 ) البقرة : 286 .
( 5 ) الرعد : 11 .
( 6 ) في الأصل : ( زيد ) والصواب : زند : شاعر كثير النوادر صاحب بديهة وظرف ، كان مدّاحا للخلفاء . انظر طبقات الشعراء :
62 .