قيل : هذا يسقط ؛ لأنه لو رفعها بعمد ، لوجب كونه ثقيلا ، وكان يحتاج إلى عمد أخر ، ويؤدى إلى ما لا نهاية له ، أو إلى تقبل رفعه لا بعمد ، فيتم ما قلناه .
ولا يكون بأن تكون هذه الصفة أولى من السماوات نفسها .
« وبعد ، فإنه تعالى يبعد فيما يثبت عمدا للسماوات أن يكون بحيث لا يرى مع وجوب كونه عظيما كثيفا ، وليصح أن تعمد عليه السماوات « 1 » .
وبعد ، فإن الغرض بالآية ذكر اقتداره على الوجه الذي يختص به . ورفع الثقيل بعمد يصح من كل قادر . فإذن « 2 » يجب أن يكون رفعها من جهته لا بعمد أصلا .
وقوله تعالى :
وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ
من حيث أجراهما على طريقة واحدة لا تتفاوت مع عظمهما ، يدل أيضا على أنه ليس بجسم ، لأن الجسم لا بد من أن يختل حاله فيما يدبره من هذه الأمور ، لحاجته إلى الآلات التي يصح عليها الاختلال والضعف !
وقد بينا من قبل أن تفصيله الآيات يدل على أنها محدثة « 3 » .
وقد بينا أن المراد بلقائه هو لقاء ما وعد به من الثواب والدرجات الرفيعة ، فلا وجه لإعادته « 4 » .
363 - مسألة : قالوا ثم ذكر تعالى بعده ما يدل على أنه لا شيء إلا
هامش
( 1 ) ساقط من د .
( 2 ) ساقطة من د .
( 3 ) انظر الفقرة 255 .
( 4 ) انظر الفقرة 30 .