ومن سورة الحجر
385 - دلائل : ا - وقوله :
ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ ، فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
[ 3 ] قد صح أنه تهديد وتقريع « 1 » والمقصد به بعثهم على الطاعة ، والعدول عن خلافها ، ولا يصح ذلك وليس للعبد فعل ، كما لا يصح التوبيخ واللوم والذم إلا « 2 » على فعل ، ولو كان تعالى هو الخالق للأكل والتمتع لما صح أن يهددهم عليه « 3 » .
ب - وقوله تعالى « من قبل « 4 »
رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ
[ 2 ] يدل على أنهم كانوا يمكنهم الإسلام ، ولولا ذلك لما تمنوه على هذا الحد .
ج - وقوله تعالى « من بعد « 5 »
ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ
[ 9 ] يدل على أنه ليس فاعلا للقبيح ، لأنه لو جاز أن يفعله كان لا يؤمن أن ينزلهم بغير حق ، بل كان لا يوثق بشيء مما أنزل من الرسل والكتب .
د - وقد بينا من قبل أن قوله :
ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ
[ 5 ] يدل على ما نقوله في الآجال « 6 » ، وأنه الوقت الذي يعلم أن موته وهلاكه يحصل
هامش
( 1 ) ساقطة من د .
( 2 ) د : لا .
( 3 ) د : به .
( 4 ) ساقط من د .
( 5 ) ساقط من د .
( 6 ) لم يتقدم شرح هذه الآية ، وقد وردت في القرآن مرتين : هنا في الحجر - السورة الخامسة عشرة - الآية : 5 ، وفي سورة المؤمنون - 23 - الآية : 43 ، ولعل الأصوب في عبارة الكتاب أن تكون : « وقوله تعالى[ ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها ]يدل على ما نقوله في الآجال ، كما بيناه من قبل » . انظر فيما تقدم الفقرة : 132 والفقرة : 253 .