لي ، بمعنى : قصدت إليه « 1 » .
وقد يقال : « 2 » استوى حال فلان في نفسه وماله ، ويراد بذلك زوال الخلل والسقم .
وقد يراد بذلك الانتصاب جالسا أو راكبا أو قائما ، كما يقال : استوى فلان على الكرسي ، وعلى دابته .
وإذا كانت اللفظة تستعمل على هذه الجهات ، فكيف يصح للمشبهة التعلق بها ؟
وقد ذكر أبو علي « 3 » رحمه اللّه أن المراد بذلك : ثم قصد لخلق « 4 » السماء وأراد ذلك ، ولذلك « 5 » عداه ب « إلى » ولا يكاد يعدّى ب « إلى » ذلك إذا أريد به الاستواء على المكان .
ويبين ذلك أنه لو أريد به الاستواء على المكان لوجب أن تكون السماء مخلوقة من قبل هذا الاستواء ، ليصح أن يستوى عليها وينتقل إليها ، والآية تدل على خلافه « 6 » ؛ لأنه تعالى قال :
ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ
، يبين ذلك أنه تعالى ذكر هذه الآية على جهة الامتنان ، ولو أراد به
هامش
( 1 ) ساقط من د .
( 2 ) ى : فيقال .
( 3 ) هو أبو علي الجبّائى ( 303 ) وقد سبقت ترجمته ، انظر الفقرة السابقة .
( 4 ) ف : خلق .
( 5 ) د : وكذلك .
( 6 ) واضح أن المشبهة لا تعلق لهم بالآية ، ولكن استواء اللّه تعالى إلى السماء كان بعد خلقها وقبل أن يسويهن سبع سماوات ، كما قال تعالى :( ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً )فهذا القصد كان بعد أن خلقها دخانا وقبل أن يسويها سبع سماوات . انظر الطبري : 1 / 192 .