سورة البلد
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
-
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ
[ البلد : 4 ] .
أنظر يونس : 100 من الأمالي ، 1 : 64 .
-
وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ ( 10 ) فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ( 11 ) وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ ( 12 ) فَكُّ رَقَبَةٍ ( 13 ) أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ( 14 ) يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ ( 15 ) أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ ( 16 ) ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ ( 17 ) أُولئِكَ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ( 18 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا هُمْ أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ ( 19 ) عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ
( 20 ) [ البلد : 10 - 20 ]
[ إن سأل سائل ] فقال : [ ما تأويل هذه الآيات ؟ وما معنى ما تضمّنته ؟ ]
الجواب : أمّا ابتداء الآية فتذكير بنعم اللّه تعالى عليهم ، وما أزاح به علّتهم في تكاليفهم ، وما تفضّل به عليهم من الآلات التي يتوصّلون بها إلى منافعهم ، ويستدفعون بها المضارّ عنهم ؛ لأنّ الحاجة ماسّة في أكثر المنافع الدينيّة والدنيوية إلى العين للرؤية ، واللسان للنطق ، والشفتين لحبس الطعام والشراب ومسكهما في الفم والنطق أيضا .
فأمّا النّجد في لغة العرب فهو الموضع المرتفع من الأرض ، والغور الهابط منها ؛ وإنّما سمّي الموضع المرتفع من أرض العرب نجدا لارتفاعه .
واختلف أهل التأويل في المراد بالنجدين ، فذهب قوم إلى أنّ المراد بهما طريقا الخير والشرّ ؛ وهذا الوجه يروى عن علي أمير المؤمنين عليه السّلام ، وابن مسعود ، والحسن وجماعة من المفسرين .
وروي أنّه قيل لأمير المؤمنين عليّ عليه السّلام : إنّ ناسا يقولون في قوله :