سورة الملك
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
-
ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ . . .
[ الملك : 3 ] .
أنظر البقرة : 26 ، 27 من الرسائل ، 2 : 177 إلى 247 .
-
أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
[ الملك : 14 ] .
ويوصف تعالى بأنه « لطيف » مقيّدا بالتدبير والصنع ، ولا يطلق عليه تعالى لاقتضائه اللطافة ، وهي من صفات الجواهر « 1 » .
-
أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذا هِيَ تَمُورُ ( 16 ) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ
( 17 ) [ الملك : 16 - 17 ] .
. . . فالسماء هي الارتفاع والعلو . . .
ويقال : سما فلان يسمو سموّا ، إذا ارتفع شأنه وعلا أمره ، [ وفي هذه الآية ] أخبر تعالى بقدرته وسلطانه وعلوّ شأنه ونفاذ أمره .
وقد قيل في قوله تعالى :
أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ
غير هذا ، وأنّ المراد :
أأمنتم من في السماء أمره وآياته وقدرته ورزقه ؛ وما جرى مجرى ذلك « 2 » . وقال أميّة بن أبي الصلت شاهدا لما تقدّم :
وأشهد أنّ اللّه لا شيء فوقه * عليّا وأمسى ذكره متعاليا
هامش
( 1 ) الذخيرة : 589 .
( 2 ) أقول : أوّل السيّد هذه الآية « 16 » في « الملخص » هكذا : « هل أمنتم من في السماء عذابه وملائكته المؤكّلون » وذلك في الردّ على من استدلّ بها على كونه تعالى في جهة . راجع الملخص ، 2 : 211 و 212 .