سورة الجمعة
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
-
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
[ الجمعة : 9 ] .
وأقلّ ما يجزئ في الجمع والصلاة العيدين سبعة نفر ، ليسوا بمرضى ولا مسافرين ولا غازين . وأقلّ ما يجزيء في الجمعة خمسة نفر بالصفات المذكورة .
واعلم أنّ مذهبنا المشهور المعروف في أقلّ العدد الذي تنعقد صلاة الجمعة خمسة الإمام أحدهم ، وهذا العدد بعينه في صلاة العيدين من غير زيادة عليه .
وقال أبو حنيفة والثوري : إنّ الجمعة تنعقد بأربعة ، وروي عن أبي يوسف والليث أنّها تنعقد بثلاثة . وقال الشافعي : لا تنعقد بأقلّ من أربعين نفسا ، وروي عن الحسن والحسين أنّها تنعقد باثنين .
وقال مالك : إذا كانت قريبة سوق ومسجد ، فعليهم الجمعة من غير اعتبار عدد .
ودليلنا على صحّة مذهبنا : هو إجماع الطائفة المحقّة . ويمكن أيضا أن يستدلّ بقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ
وهذا عموم ، إنّما أخرجنا منه من نقص عن العدد بالذي ذكرناه « 1 » .
-
وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
[ الجمعة : 11 ] .
أنظر البقرة : 23 من الذخيرة : 364 .
هامش
( 1 ) الرسائل ، 1 : 222 .