أن يكفّر لزمته كفّارتان ، ووافق الإمامية في ذلك الزهري وقتادة « 1 » ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك وأوجبوا كفارة واحدة « 2 » ، دليلنا الاجماع المتردد واعتبار اليقين ببراءة الذمة ؛ فانّ ذلك لا يحصل إلّا مع الكفارتين دون الواحدة ، فإن قيل : إذا كانت الكفارة إنّما تلزم بالعود وهو إمساكها زوجة ، والمقام على استباحة التمتّع بها دون الجماع بدلالة قوله تعالى :
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا
فبالعود تلزم كفارة واحدة ، والجماع لا يوجب كفارة أخرى ، قلنا : الواجب بحكم الظهار إذا وقع العود ، الكفارة ، فإذا جامع قبل أن يكفّر ، لا يمتنع أن يلزمه كفارة أخرى عقوبة « 3 » .
-
ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا . . .
[ المجادلة : 7 ] .
أنظر التوبة : 40 من الشافي ، 4 : 25 .
-
إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ
[ المجادلة : 10 ] .
أنظر البقرة : 26 ، 27 من الرسائل ، 2 : 177 إلى 247 .
هامش
( 1 ) المحلّى ، 10 : 55 .
( 2 ) تحفة الفقهاء ، 1 : 215 .
( 3 ) الانتصار : 142 .