يؤثّر في منازل من طهّره اللّه وعصمه وأكمله وأعلى منزلته . وهذا بيّن لمن تدبّره « 1 » .
-
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً ( 41 ) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا
( 42 ) [ أحزاب :
41 ، 42 ] .
وممّا انفردت به الإمامية القول : باستحباب افتتاح الصلاة بسبع تكبيرات يفصل بينهن بتسبيح ، وذكر اللّه جلّ وعزّ مسطور ، وأنّه من السنن المؤكّدة وليس أحد من باقي الفقهاء يعرف ذلك « 2 » ، والوجه في ذلك إجماع الطائفة عليه ، وأيضا فلا خلاف في أنّ اللّه جلّ ثناؤه قد ندبنا في كلّ الأحوال إلى تكبيره وتسبيحه وأذكاره الجميلة ، وظواهر آيات كثيرة من القرآن تدلّ على ذلك مثل قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً ( 41 ) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ،
( 42 ) فوقت افتتاح الصلاة داخل في عموم الأحوال التي أمرنا فيها بالأذكار « 3 » .
-
وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيراً
[ الأحزاب : 47 ]
أنظر البقرة : 124 من الشافي ، 3 : 137 .
-
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ
إلى قوله :
وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ
[ الأحزاب : 50 ]
[ قال الناصر رحمه اللّه : ] « وينعقد النكاح بلفظ الهبة » .
عندنا : أنّ النكاح لا ينعقد بلفظ الهبة ، وإنّما ينعقد النكاح المؤبّد بأحد لفظين : إمّا النكاح أو التزويج .
فأمّا نكاح المتعة فينعقد بما ينعقد به المؤبّد من الألفاظ وقوله : أمتعيني نفسك ، وأوجريني أيضا . . .
دليلنا على صحّة ما ذهبنا إليه : الاجماع المتردّد ، وأيضا قوله تعالى :
هامش
( 1 ) تنزيه الأنبياء والأئمّة : 155 . وراجع أيضا الأمالي ، 2 : 330 .
( 2 ) المحلّى ، 3 : 232 : 233 .
( 3 ) الانتصار : 40 .