تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشريف المرتضى ( نفائس التأويل ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤

سورة لقمان

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم -
يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
[ لقمان : 13 ] . أنظر غافر : 18 من الذخيرة : 504 . -
وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
[ لقمان : 15 ] وممّا اعتمد عليه [ القاضي ] في الاستدلال على صحّة الاجماع وإن كان قد ضعفه بعض التضعيف قوله :
وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ
« 1 » إلى أن قال : لأنّ من أناب إلى اللّه تعالى هم المؤمنون ؛ لأنّهم هم المختصون بهذه الطريقة « 2 » ، وسلك في ترتيب الاستدلال بها المسلك في الآية المتقدمة . وهذه الآية لا دلالة فيها على ما يذهبون إليه في صحّة الاجماع ، وأكثر الوجوه التي ذكرناها في الآية المتقدمة « 3 » يبطل الاحتجاج بهذه الآية . وأنت إذا تصفّحتها وقفت على الفصل بين ما يختصّ إحدى الآيتين من الوجوه وما يمكن أن يكون كلاما على الجميع ، فلهذا لم نتشاغل بإعادة شيء ممّا مضى . وممّا يخصّ هذه الآية أنّ الإنابة حقيقتها في اللغة هي الرجوع ، وإنّما تستعمل في التائب من حيث رجع عن المعصية إلى الطاعة ، وليس يصحّ إجراؤها
هامش
( 1 ) سورة لقمان ، الآية : 15 . ( 2 ) كلام القاضي هنا نقله السيد بتصرف لم يخرجه عن معناه . ( 3 ) تقدم في سورة النساء : 115 .
تفسير الشريف المرتضى ( نفائس التأويل ) — صفحة 204 | الشريف المرتضى / السيد مجتبى أحمد الموسوي