سورة لقمان
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
-
يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
[ لقمان : 13 ] .
أنظر غافر : 18 من الذخيرة : 504 .
-
وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
[ لقمان :
15 ]
وممّا اعتمد عليه [ القاضي ] في الاستدلال على صحّة الاجماع وإن كان قد ضعفه بعض التضعيف قوله :
وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ
« 1 » إلى أن قال : لأنّ من أناب إلى اللّه تعالى هم المؤمنون ؛ لأنّهم هم المختصون بهذه الطريقة « 2 » ، وسلك في ترتيب الاستدلال بها المسلك في الآية المتقدمة .
وهذه الآية لا دلالة فيها على ما يذهبون إليه في صحّة الاجماع ، وأكثر الوجوه التي ذكرناها في الآية المتقدمة « 3 » يبطل الاحتجاج بهذه الآية .
وأنت إذا تصفّحتها وقفت على الفصل بين ما يختصّ إحدى الآيتين من الوجوه وما يمكن أن يكون كلاما على الجميع ، فلهذا لم نتشاغل بإعادة شيء ممّا مضى .
وممّا يخصّ هذه الآية أنّ الإنابة حقيقتها في اللغة هي الرجوع ، وإنّما تستعمل في التائب من حيث رجع عن المعصية إلى الطاعة ، وليس يصحّ إجراؤها
هامش
( 1 ) سورة لقمان ، الآية : 15 .
( 2 ) كلام القاضي هنا نقله السيد بتصرف لم يخرجه عن معناه .
( 3 ) تقدم في سورة النساء : 115 .