تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشريف المرتضى ( نفائس التأويل ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

سورة القصص

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم -
إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ . . .
[ القصص : 4 ] . أنظر البقرة : 255 من الذخيرة : 581 . -
فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً . . .
[ القصص : 8 ] . أنظر يونس : 88 من التنزيه : 106 . -
وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هذا مِنْ شِيعَتِهِ وَهذا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ قالَ هذا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ ( 15 ) قالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
( 16 ) [ قصص : 15 ، 16 ] . فإن قيل : فما الوجه في قتل موسى عليه السّلام للقبطيّ وليس يخلو من أن يكون مستحّقا للقتل أو غير مستحقّ ، فإن كان مستحقا فلا معنى لندمه عليه السّلام ، وقوله :
هذا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ
« 1 » وقوله :
قالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي
« 2 » ، وإن كان غير مستحقّ فهو عاص في قتله ، وما بنا حاجة إلى أن نقول : إنّ القتل لا يكون صغيرة لأنّكم تنفون الصغير والكبير من المعاصي عنهم عليهم السّلام . الجواب : قلنا : ممّا يجاب به عن هذا السؤال إنّ موسى عليه السّلام لم يعتمد القتل ولا أراده ، وإنّما اجتاز فاستغاث به رجل من شيعته على رجل من عدوّه بغى عليه وظلمه وقصد إلى قتله ، فأراد موسى عليه السّلام أن يخلّصه من يده ويدفع عنه مكروهه ، فأدّى ذلك إلى القتل من غير قصد إليه ، فكلّ ألم يقع على سبيل
هامش
( 1 ) سورة القصص ، الآية : 15 . ( 2 ) سورة القصص ، الآية : 16 .