تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشريف المرتضى ( نفائس التأويل ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨

سورة الشعراء

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم -
إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ
[ الشعراء : 4 ] أنظر البقرة : 26 ، 27 من الرسائل ، 2 : 177 : إلى 247 . -
وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ
[ الشعراء : 5 ] أنظر الأنبياء : 2 من الملخص ، 2 : 423 . -
أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ
[ الشعراء : 7 ] . [ إن سأل سائل ] روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم أنّه لمّا افتتح خيبر وقعوا في الثوم فأكلوه ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم : من أكل هذه البقلة الخبيثة فلا يقربنّ مسجدنا حتّى يذهب ريحها « 1 » . وقد قال اللّه عزّ وجلّ :
أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ
وما سمّاه اللّه تعالى كريما كيف يصحّ أن يسمّى خبيثا . وروي عنه صلّى اللّه عليه واله وسلّم أنّه قال لجابر بن سليمان : يا جابر لا تسبنّ شيئا ، فكان جابر لا يسبّ شيئا . وقوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم للثوم « البقلة الخبيثة » ضرب من السبّ . الجواب : إعلم أنّ أخبار الأحاد غير معلوم ولا مقطوع على صحّتها ، والصدق فيها أقلّ كثيرا من الكذب . وإنّما يجب أن نتأوّل من الأخبار ما علمناه وقطعنا على صحّته ، وجائز كونه كذبا . غير أنّا نخرج له وجها تطوّعا ، وهو أن يريد عليه السّلام بالخبيثة المنتنة الريح ،
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، 1 : 207 .