أُمْنِيَّتِهِ ؛
لأنّ بغرور الشيطان ووسوسته أضيف إلى تلاوته صلّى اللّه عليه واله وسلّم ما لم يرده بها .
وكلّ هذا واضح بحمد اللّه تعالى « 1 » .
-
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
[ الحج : 77 ] .
[ فيها أمور :
الأوّل : قال الناصر رحمه اللّه : ] « الطمأنينة بعد الاستواء من الركوع والسجود واجبة » . هذا صحيح وهو مذهب أصحابنا . . . دليلنا على صحّة ما ذهبنا إليه بعد الإجماع المتقدّم ، ما روي من قوله عليه السّلام في خبر رفاعة : « ثمّ ليكبر وليركع حتى يطمئنّ راكعا » ثمّ قال في آخر الخبر : « فإذا فعل ذلك فقد تمّت صلاته » « 2 » .
فجعل تمام الصلاة يتعلّق بالطمأنينة في الركوع .
فإن قالوا : قال اللّه تعالى :
ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا
» والركوع في اللغة هو الانحناء ، والطمأنينة ليست مشروطة في تعلّق الاسم .
قلنا : إنّما أوجب اللّه تعالى الركوع إيجابا مطلقا ، والنبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم بين كيفية السجود في الخبر الذي ذكرناه « 3 » .
[ الثاني : قال الناصر رحمه اللّه : ] « السجود على سبعة أعضاء شرط في صحّة الصلاة » .
هذا صحيح وهو مذهبنا . . . دليلنا على صحّة ما ذهبنا إليه بعد الإجماع الذي راعيناه ، ما رواه ابن عباس قال : « أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم أن يسجد على سبع ؛ يديه وركبتيه وأطراف أصابعه وجبهته » « 4 » . . . فإن تعلقوا بقوله :
ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا
.
وقول النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم للأعرابي : « ثمّ اسجد » « 5 » .
هامش
( 1 ) تنزيه الأنبياء والأئمّة : 151 .
( 2 ) جامع الأصول ، 5 : 420 .
( 3 ) الناصريات : 223 .
( 4 ) صحيح البخاري ، 3 : 383 مع اختلاف يسير .
( 5 ) جامع الأصول ، 5 : 420 .