فإن قالوا : الإتيان لا يليق بالكلام وإنّما يليق بالرسول .
قلنا : قد يستعمل ذلك في الكلام أيضا بالعرف ، وإذا سلّمنا أنّه مجاز كان حمل الآية عليه أولى من العدول فيها إلى ضروب من المجازات « 1 » .
أنظر أيضا البقرة 26 و 27 من الرسائل 2 : 177 إلى 247 .
-
لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ
[ الأنبياء : 23 ]
أنظر البقرة : 212 من الأمالي ، 1 : 376 .
-
وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى
[ الأنبياء : 28 ]
أنظر فاطر : 32 من الأمالي ، 2 : 303 والزخرف : 86 من الأمالي ، 2 :
306 وغافر : 18 من الذخيرة : 504 .
-
وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً
[ الأنبياء : 32 ] .
أنظر المؤمنون : 17 من الرسائل ، 3 : 140 .
-
وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ
[ الأنبياء : 35 ]
أنظر البقرة : 49 من الأمالي ، 2 : 94 .
-
خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ
[ الأنبياء : 37 ] .
[ إن سأل السائل عن تأويل هذه الآية : ]
قيل له : قد ذكر في هذه الآية وجوه من التأويل نحن نذكرها ، ونرجّح الأرجح منها :
أوّلها : أن يكون معنى القول المبالغة في وصف الإنسان بكثرة العجلة ، وأنّه شديد الاستعجال لما يؤثره من الأمور ، لهج باستدناء ما يجلب إليه نفعا ، أو يدفع عنه ضررا ؛ ولهم عادة في استعمال مثل هذه اللفظة عند المبالغة ؛ كقولهم لمن يصفونه بكثرة النوم : « ما خلقت إلّا من نوم » و « ما خلق فلان إلّا من شرّ » ؛ إذ أرادوا كثرة وقوع الشرّ منه ؛ وربّما قالوا : ما أنت إلّا أكل وشرب ، وما أشبه ذلك ، قالت الخنساء تصف بقرة :
هامش
( 1 ) الملخص ، 2 : 423 .