-
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ
[ البقرة : 143 ] .
أنظر البقرة : 8 من الذخيرة : 536 .
-
فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ
[ البقرة :
144 ] .
[ قال الناصر رحمه اللّه : ] « من أخطأ القبلة وعلم به قبل مضيّ وقت الصلاة فعليه إعادتها ، فإن علم بعد مضيّ وقتها فلا إعادة عليه » .
هذا صحيح ، وعندنا أنّه إذا تحرّى في القبلة فأخطأ ثمّ تبين له الخطأ ، أنّه يعيد ما دام في الوقت ولا إعادة عليه بعد خروج الوقت .
وقد روي : أنّه إن كان خطاؤه يمينا أو شمالا أعاد ما دام الوقت باقيا ، فإن خرج الوقت فلا إعادة عليه ، فإن استدبر القبلة أعاد على كلّ حال .
والأوّل هو المعوّل عليه ، ووافقنا في ما ذهبنا إليه مالك « 1 » .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : إنّ صلاته ماضية ولا إعادة عليه على كلّ حال « 2 » .
وقال الشافعي في الجديد : إنّ من أخطأ القبلة ثمّ تبيّن له خطاؤه لزمه إعادة الصلاة « 3 » .
وقوله في القديم مثل قول أبي حنيفة « 4 » .
ودليلنا على صحّة ما ذهبنا إليه بعد الإجماع المقدم ذكره قوله تعالى :
وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ
فأوجب التوجّه على كلّ مصلّ إلى شطر البيت ، فإذا لم يفعل ذلك كان الأمر عليه باقيا ، فيلزمه الإعادة .
فإن قيل : الآية تقتضي وجوب التوجّه على كلّ مصلّ ، وليس فيها دلالة على أنّه إذا لم يفعل لزمه الإعادة .
هامش
( 1 ) المدوّنة الكبرى ، 1 : 92 ، 93 .
( 2 ) المجموع ، 3 : 243 .
( 3 ) الام ، 1 : 114 .
( 4 ) المجموع ، 3 : 225 .