وممّا قيل في ذلك أيضا : إنّ الافتتاح بهذه الحروف يجري مجرى المروي من العرب من قولهم :
جارية وعدتني أن يدهن رأسي * ويعلى أوما ويمسح العنقا حتى بينا « 1 »
وكقول الآخر :
قلنا لها قفي قالت قاف * لا يحيي انا نسينا الا يخاف « 2 »
وكقول الآخر :
بالخير خيرات وانشرافا * ولا أريد الشرارثا « 3 »
وهذا أيضا ليس بشيء .
والذي ذكروه من العرب إنّما هو على سبيل الايجاز والاختصار والحذف الذي يغني فيه عن تمام الكلام معروفة القصد والإشارة إليه .
وليس هذا ممّا كنّا فيه بسبيل ؛ لأنّ قول القائل : « وعدتني إرثا » « 4 » أي تمسح رأسي .
وأمّا قوله : « قالت قاف » فمعناه وقفت ، كذلك قوله « وانشرافا » أي فتيرا « 5 » .
وقوله « إلا إن شاء » « 6 » فحذف بعض الكلام لدلالة الباقي عليه وعلم المخاطب به وكلّ هذا غير موجود في الحروف المقطّعة ، فكيف تجعل شاهدا عليها .
هامش
( 1 ) كذا في المطبوعة وفي شرح الرضي ، 4 : 266 :قد وعدتني أم عمر وأن تا * تدهن رأسي وتلفيني واوتمسح القنفا حتّى تنتا( 2 ) كذا في المطبوعة وفي شرح الرضي ، 4 : 264 :قلت لها قفى فقالت قاف * لا تحسبى انا نسينا الإيجاف( 3 ) كذا في المطبوعة وفي شرح الرضي ، 4 : 267 :بالخير خيرات وان شرا فأا * ولا أريد الشر ولا أن تاا( 4 ) كذا في المطبوعة والصحيح « وعدتني أن تا » كما في شرح الرضي .
( 5 ) كذا في المطبوعة والصحيح « وان شرفأا » يريد فشر أو يريد إلّا أن تريد ، كما في شرح الرضي .
( 6 ) كذا في المطبوعة والصحيح « إلّا ان تاا » كما في شرح الرضي .