ومن الأمويين : الفرزدق « 1 » ، وجرير « 2 » ، وعمر بن أبي ربيعة « 3 » ، وذو الرمة « 4 » ، والأخطل « 5 » ، وكثير « 6 » ، وعبيد اللّه بن قيس الرقيات « 7 » ، والكميت ابن زيد الأسدي « 8 » ، والطرماح « 9 » .
2 - لم يستشهد بشعر المولدين أو المحدثين ، وليس في شواهده شعر لبشار ابن برد ، وأبي تمام والبحتري ، والمتنبّي ، وغيرهم من شعراء العصر العبّاسي . وهذا يعني أن منهجه بالاستشهاد فيه شيء غير قليل من الصرامة . وكان الزمخشري استشهد بشعر أبي تمام « 10 » ، وجعل ما يقوله منزلة ما يرويه ، لأنه - كما يرى - من علماء العربية « 11 » ، واستشهد الطبرسي في تفسيره بشعر المتنبّي « 12 » .
3 - استشهد بالشعر والرجز ، ومن الرجاز الّذين احتجّ بأرجازهم أبو النجم العجلي « 13 » ، ورؤبه بن العجاج « 14 » .
4 - استشهد بالبيت الواحد أو الأبيات ، كما استشهد بشطر البيت ، ومن ذلك ، ما جاء في إشارته إلى زيادة الباء في قوله تعالى :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
« 15 » ، إذ قال : « الباء في مثل هذا الموضع غير منكر زيادتها ؛ وذلك موجود كثير في القرآن والشعر » « 16 » ، واحتجّ بقول أمرىء القيس « 17 » :
هامش
( 1 ) ينظر على سبيل المثال : أمالي المرتضى ، 1 : 72 .
( 2 ) نفسه ، 2 : 363 .
( 3 ) نفسه ، 1 : 363 .
( 4 ) نفسه ، 1 : 107 .
( 5 ) نفسه ، 1 : 218 .
( 6 ) نفسه ، 1 : 352 .
( 7 ) نفسه ، 1 : 325 .
( 8 ) نفسه ، 1 : 363 .
( 9 ) نفسه ، 1 : 351 .
( 10 ) ينظر الكشّاف ، 1 : 220 .
( 11 ) نفسه ، 1 : - 220 : 221 . وقد أنكر أبو حيّان على الزمخشري ذلك ورد عليه بقوله : كيف يستشهد بكلام من هو مولد ، وقد صنف الناس فيما وقع له من اللحن في شعره . ينظر البحر المحيط ، 1 : 91 .
( 12 ) ينظر مجمع البيان ، 6 : 323 ، 8 : 474 ، والمباحث النحوية في تفسير مجمع البيان : 97 .
( 13 ) ينظر أمالي المرتضى ، 2 : 147 .
( 14 ) نفسه ، 1 : 216 .
( 15 ) سورة العلق الآية : 1 .
( 16 ) أمالي المرتضى ، 2 : 101 .
( 17 ) أمالي المرتضى ، 2 : 101 ، وديوان امرئ القيس : 32 .
وتنازعنا : تعاطينا واسمحت : لانت وانقادت ، والمشاريخ : خصائل الشعر .