تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنزيه القرآن عن المطاعن — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢

سورة والفجر

[ مسألة ]

ربما تعلقت المشبهة بقوله تعالى
( وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا )
. وجوابنا أن المراد أمر ربك فلو جاز المجيء عليه لجاز عليه المشي والانتقال ومن هذا حاله لو جاز ان يكون قديما لم نثق بأنّ العلم محدث وهذا كقوله تعالى
( وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ )
فإذا لم يمكن توجه السؤال إليها حملناه على من يصح أن يسأل وكذلك قوله تعالى
( وَجاءَ رَبُّكَ )
وقوله تعالى
( يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي )
دليلنا على أن العبد في الدنيا قادر على الايمان وان كان كافرا والا ما كان يصح أن يتمنى ما لا يقدر عليه ولا كان يصح أن يوصف بأنه يتذكر وأنى له الذكرى لأنه على قولهم في الدنيا أيضا كان لا تمكنه الذكرى .
تنزيه القرآن عن المطاعن — صفحة 462 | القاضي عبد الجبار الهمذاني