لزاد في الطاعات وليس المراد لاستكثرت من الخير فيما يتصل بلذات الدنيا وقد يحتمل لاستكثرت من الخير في دفع المضار عن نفسي والمؤمنين من أصحابي ولذلك قال بعده
( وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ )
.
[ مسألة ]
وربما سألوا عن قول اللّه تعالى
( أَ لَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها )
على وجه المحاجة لمن يعبد الأصنام كيف يصح ذلك والمعبود الذي هو الاله لا يوصف بهذه الصفات أيضا . وجوابنا أن فقد هذه الأعضاء والحواس نقص في الأجسام ووجودها فضيلة في الأحياء ، فصح أن يحاجهم بذلك واستحالة ذلك على اللّه تعالى هو الذي يوجب صحة الإلهية لأنها لو جازت عليه لكان محدثا فكيف يصح ما سألوا عنه .
[ مسألة ]
وربما سألوا في قوله
( خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ )
كيف يصح أن يأمر بالمعروف والجهاد والاعراض عن الجاهلين واجتماع ذلك لا يصح . وجوابنا أن المراد أن يأمرهم بالمعروف ويقيم عليهم الحجة فان هم ردوا ذلك فتجاهلوا أعرض عنهم وذلك لا يتنافى ومعنى قوله
( وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ )
التحرز من وسوسة الشيطان لان الشيطان لا يتمكن من الرسول صلّى اللّه عليه وسلم وربما كان الخطاب بذكر الرسول صلّى اللّه عليه وسلم والمراد غيره .