ذوي الفاقة بالتسبيح والتحميد والتكبير بدلا من التصدق بالأموال ، ففعل الأغنياء مثل ذلك ، فقيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال :
« ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ »
قاله أبو صالح .
ويحتمل خامسا : أنه انقياد الناس إلى تصديقه صلّى اللّه عليه وسلّم ودخولهم في دينه ونصرته .
[ سورة الجمعة ( 62 ) : الآيات 5 إلى 8 ]
مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 5 ) قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 6 ) وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ( 7 ) قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 8 )
قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ
يحتمل أربعة أوجه :
أحدها : معناه تفرون من الداء بالدواء فإنه ملاقيكم بانقضاء الأجل .
الثاني : تفرون من الجهاد بالقعود فإنه ملاقيكم بالوعيد .
الثالث : تفرون منه بالطيرة من ذكره حذرا من حلوله فإنه ملاقيكم بالكره والرضا .
الرابع : أنه الموت الذي تفرون أن تتمنوه حين قال تعالى :
فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ
.
[ سورة الجمعة ( 62 ) : الآيات 9 إلى 10 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 9 ) فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 10 )
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ
في السعي إليها أربعة أقاويل :
أحدها : النية بالقلوب ، قاله الحسن .