قال : « ما من يوم طلعت فيه شمسه إلا وملكان يناديان : اللهم أعط منفقا خلفا وأعط ممسكا تلفا ، ثم قرأ
فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى
.
الآية والتي بعدها .
وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى
فيه وجهان :
أحدهما : إذا تردّى في النار ، قاله أبو صالح وزيد بن أسلم .
الثاني : إذا مات فتردى في قبره ، قاله مجاهد وقتادة .
ويحتمل ثالثا : إذا تردى في ضلاله وهوى في معاصيه .
[ سورة الليل ( 92 ) : الآيات 12 إلى 21 ]
إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى ( 12 ) وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى ( 13 ) فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى ( 14 ) لا يَصْلاها إِلاَّ الْأَشْقَى ( 15 ) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى ( 16 )
وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى ( 17 ) الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى ( 18 ) وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى ( 19 ) إِلاَّ ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى ( 20 ) وَلَسَوْفَ يَرْضى ( 21 )
إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى
فيه وجهان :
أحدهما : أن نبيّن سبل الهدى والضلالة ، قاله يحيى بن سلام .
الثاني : بيان الحلال والحرام ، قاله قتادة .
ويحتمل ثالثا : علينا ثواب هداه الذي هدينا .
وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى
فيه وجهان :
أحدهما : ثواب الدنيا والآخرة ، قاله الكلبي والفراء .
الثاني : ملك الدنيا وملك الآخرة ، قاله مقاتل .
ويحتمل ثالثا : اللّه المجازي في الدنيا والآخرة .
فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : معناه تتغيظ ، قاله الكلبي .
الثاني : تشتعل ، قاله مقاتل .
الثالث : تتوهج « 392 » ، قاله مجاهد ، وأنشد لعلّي رضي اللّه عنه :
هامش
( 392 ) ذكره البخاري معلقا كما في الفتح ( 8 / 577 ) وجزم به ووصله الفريابي كما ذكر الحافظ .