تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ
فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : لست عليهم بمسلط ، قاله الضحاك . الثاني : بجبار ، قاله ابن عباس . الثالث : برب ، قاله الحسن ، ومعنى الكلام لست عليهم بمسيطر أن تكرههم على الإيمان . ثم قال :
إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ
فلست له بمذكر ، لأنه لا يقبل تذكيرك ، قاله السدي . الثاني : إلا من تولى وكفر فكله إلى اللّه تعالى ، وهذا قبل القتال ، ثم أمر بقتالهم ، قاله الحسن . وفي
« تَوَلَّى وَكَفَرَ »
وجهان : أحدهما : تولى عن الحق وكفر بالنعمة . الثاني : تولى عن الرسول وكفر باللّه تعالى ، قاله الضحاك .
فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذابَ الْأَكْبَرَ
يعني جهنم . ويحتمل أن يريد الخلود فيها ، لأنه يصير بالاستدامة أكبر من المنقطع .
إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ
أي مرجعهم .
ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ
يعني جزاءهم على أعمالهم ، فيكون ذلك جامعا بين الوعد والوعيد ثوابا على الطاعات وعقابا على المعاصي .