القسم فقال : أقسم بيوم القيامة ، فرقا بين اليمين المستأنفة وبين اليمين تكون مجددا ، قاله الفراء .
وقرأ الحسن : لأقسم بيوم القيامة ، فجعلها لاما دخلت على أقسم إثباتا للقسم ، وهي قراءة ابن كثير « 193 » .
وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ
فيه وجهان :
أحدهما : أنه تعالى أقسم بالنفس اللوامة كما أقسم بيوم القيامة فيكونان قسمين ، قاله قتادة .
الثاني : أنه أقسم بيوم القيامة ولم يقسم بالنفس اللوامة ، قاله الحسن ، ويكون تقدير الكلام : أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة . وفي وصفها باللوامة قولان :
أحدهما : أنها صفة مدح ، وهو قول من جعلها قسما :
الثاني : أنها صفة ذم ، وهو قول من نفى أن يكون قسما .
فمن جعلها صفة مدح فلهم في تأويلها ثلاثة أوجه :
أحدها : أنها التي تلوم على ما فات وتندم ، قاله مجاهد ، فتلوم نفسها على الشر لم فعلته ، وعلى الخير أن لم تستكثر منه .
الثاني : أنها ذات اللوم ، حكاه ابن عيسى .
الثالث : أنها التي تلوم نفسها بما تلوم عليه غيرها .
فعلى هذه الوجوه الثلاثة تكون اللوامة بمعنى اللائمة .
ومن جعلها صفة ذم فلهم في تأويلها ثلاثة أوجه :
أحدها : أنها المذمومة ، قاله ابن عباس .
الثاني : أنها التي تلام على سوء ما فعلت .
الثالث : أنها التي لا صبر لها على محن الدنيا وشدائدها ، فهي كثيرة اللوم فيها ، فعلى هذه الوجوه الثلاثة تكون اللوامة بمعنى الملومة .
أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ
يعني الكافر .
أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ
فنعيدها خلقا جديدا بعد أن صارت رفاتا .
هامش
( 193 ) السبعة لابن مجاهد ص 661 .