أفواههم الصياصي ، يجرون شعورهم ، لأحدهم مثل قوة الثقلين ، يسوق أحدهم الأمة وعلى رقبته جبل فيرمي بهم في النار ، ويرمي الجبل عليهم .
لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
فيه وجهان :
أحدهما : ليستيقنوا عدد الخزنة لموافقة التوراة والإنجيل ، قاله مجاهد .
الثاني : ليستيقنوا أن محمدا نبي لما جاء به من موافقة عدة الخزنة .
وَيَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً
بذلك ، قاله ابن جريج .
وَما هِيَ إِلَّا ذِكْرى لِلْبَشَرِ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : وما نار جهنم إلا ذكرى للبشر ، قاله قتادة .
الثاني : وما هذه النار في الدنيا إلا تذكرة لنار الآخرة ، حكاه ابن عيسى .
الثالث : وما هذه السورة إلا تذكرة للناس ، قاله ابن شجرة .
كَلَّا وَالْقَمَرِ
الواو في
« وَالْقَمَرِ »
واو القسم ، أقسم اللّه تعالى به ، ثم أقسم بما بعده فقال :
وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ
فيه وجهان :
أحدهما : إذ ولّى ، قاله ابن عباس .
الثاني : إذ أقبل عند إدبار النهار قاله أبو عبيدة ، وقرأ الحسن وأبو عبد الرحمن إذا دبر « 188 » ، وهي قراءة ابن مسعود وأبي بن كعب .
واختلف في أدبر ودبر على قولين :
- أحدهما : أنهما لغتان ومعناهما واحد ، قاله الأخفش .
- الثاني : أن معناهما مختلفان ، وفيه وجهان :
أحدهما : أنه دبر إذا خلفته خلفك ، وأدبر إذا ولى أمامك ، قاله أبو عبيدة .
الثاني : أنه دبر إذا جاء بعد غيره وعلى دبر ، وأدبر إذا ولى مدبرا ، قاله ابن بحر .
وَالصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ
يعني أضاء وهذا قسم ثالث .
إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ
فيها ثلاثة تأويلات :
أحدها : أي أن تكذيبهم بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم لإحدى الكبر ، أي الكبيرة من الكبائر ، قاله ابن عباس .
هامش
( 188 ) زاد المسير ( 8 / 409 ) والسبعة لابن مجاهد 659 .