كأن ثبيرا في عرانين وبله * كبير أناس في بجاد مزمّل .
وفيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : يا أيها المزمل بالنبوة ، قاله عكرمة .
الثاني : بالقرآن ، قاله ابن عباس .
الثالث : بثيابه ، قاله قتادة .
قال إبراهيم : نزلت عليه وهو في قطيفة .
قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا
يعني صلّ الليل إلا قليلا ، وفيه وجهان :
أحدهما : إلا قليلا من أعداد الليالي لا تقمها .
الثاني : إلا قليلا من زمان كل ليلة لا تقمه وقد كان فرضا عليه .
وفي فرضه على من سواه من أمّته قولان :
أحدهما : فرض عليه دونهم لتوجه الخطاب إليه ، ويشبه أن يكون قول سعيد ابن جبير .
الثاني : أنه فرض عليه وعليهم فقاموا حتى ورمت أقدامهم ، قاله ابن عباس وعائشة .
وقال ابن عباس : كانوا يقومون نحو قيامه في شهر رمضان ثم نسخ فرض قيامه على الأمة ، واختلف بما ذا نسخ عنهم على قولين :
أحدهما : بالصلوات الخمس وهو قول عائشة .
الثاني : بآخر السورة ، قاله ابن عباس .
واختلفوا في مدة فرضه إلى أن نسخ على قولين :
أحدهما : سنة ، قال ابن عباس : كان بين أول المزمل وآخرها سنة .
الثاني : ستة عشر شهرا ، قالته عائشة ، فهذا حكم قيامه في فرضه ونسخه على الأمة .
فأما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقد كان فرضا عليه ، وفي نسخه عنه قولان :
أحدهما : المدة المفروضة على أمته في القولين الماضيين .
الثاني : أنها عشر سنين إلى أن خفف عنه بالنسخ زيادة في التكليف لتميزه بفضل الرسالة ، قاله سعيد بن جبير .