تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
أحدها : أن الطلح الموز ، قاله ابن عباس ، وأبو سعيد الخدري ، وأبو هريرة ، والحسن ، وعكرمة . الثاني : أنها شجرة تكون باليمن وبالحجاز كثيرا تسمى طلحة ، قاله عبد اللّه بن حميد ، وقيل إنها من أحسن الشجر منظرا ، ليكون بعض شجرهم مأكولا وبعضه منظورا ، قال الحادي « 505 » :
بشرها دليلها وقالا * غدا ترين الطلح والأحبالا
الثالث : أنه الطلع ، قاله علي ، وحكى أنه كان يقرأ : وطلع منضود ، وفي المنضود قولان : أحدهما : المصفوف ، قاله السدي . الثاني : المتراكم ، قاله مجاهد .
وَظِلٍّ مَمْدُودٍ
أي دائم . ويحتمل ثانيا : أنه التام .
وَماءٍ مَسْكُوبٍ
أي منصب في غير أخدود . ويحتمل آخر : أنه الذي ينسكب عليهم من الصعود والهبوط بخلاف الدنيا ، قال الضحاك : من جنة عدن إلى أهل الخيام .
وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ
يحتمل وجهين : أحدهما : لا مقطوعة بالفناء ولا ممنوعة بالفساد . الثاني : لا مقطوعة اللذة بالملل ولا ممنوعة من اليد بشوك أو بعد . وفيه وجه ثالث : لا مقطوعة بالزمان ولا ممنوعة بالأشجار .
وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ
فيها قولان : أحدهما : أنها الحشايا المفروشة للجلوس والنوم ، مرفوعة بكثرة حشوها زيادة في الاستمتاع بها . الثاني : أنهم الزوجات لأن الزوجة تسمى فراشا ، ومنه قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 506 » :
هامش
( 505 ) هو النابغة الجعدي والبيت في الطبري ( 27 / 181 ) والقرطبي ( 17 / 208 ) ومجاز القرآن ( 2 / 250 ) وزاد المسير ( 8 / 140 ) . ( 506 ) رواه البخاري ( 5 / 278 ) ومسلم ( 1457 ) وأبو داود ( 2273 ) ومالك في الموطأ ( 2 / 739 ) والنسائي ( 6 / 180 و 181 ) من حديث أم المؤمنين عائشة رضي اللّه عنها .