أحدها : أن الطلح الموز ، قاله ابن عباس ، وأبو سعيد الخدري ، وأبو هريرة ، والحسن ، وعكرمة .
الثاني : أنها شجرة تكون باليمن وبالحجاز كثيرا تسمى طلحة ، قاله عبد اللّه بن حميد ، وقيل إنها من أحسن الشجر منظرا ، ليكون بعض شجرهم مأكولا وبعضه منظورا ، قال الحادي « 505 » :
بشرها دليلها وقالا * غدا ترين الطلح والأحبالا
الثالث : أنه الطلع ، قاله علي ، وحكى أنه كان يقرأ : وطلع منضود ، وفي المنضود قولان :
أحدهما : المصفوف ، قاله السدي .
الثاني : المتراكم ، قاله مجاهد .
وَظِلٍّ مَمْدُودٍ
أي دائم .
ويحتمل ثانيا : أنه التام .
وَماءٍ مَسْكُوبٍ
أي منصب في غير أخدود .
ويحتمل آخر : أنه الذي ينسكب عليهم من الصعود والهبوط بخلاف الدنيا ، قال الضحاك : من جنة عدن إلى أهل الخيام .
وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ
يحتمل وجهين :
أحدهما : لا مقطوعة بالفناء ولا ممنوعة بالفساد .
الثاني : لا مقطوعة اللذة بالملل ولا ممنوعة من اليد بشوك أو بعد .
وفيه وجه ثالث : لا مقطوعة بالزمان ولا ممنوعة بالأشجار .
وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ
فيها قولان :
أحدهما : أنها الحشايا المفروشة للجلوس والنوم ، مرفوعة بكثرة حشوها زيادة في الاستمتاع بها .
الثاني : أنهم الزوجات لأن الزوجة تسمى فراشا ، ومنه قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 506 » :
هامش
( 505 ) هو النابغة الجعدي والبيت في الطبري ( 27 / 181 ) والقرطبي ( 17 / 208 ) ومجاز القرآن ( 2 / 250 ) وزاد المسير ( 8 / 140 ) .
( 506 ) رواه البخاري ( 5 / 278 ) ومسلم ( 1457 ) وأبو داود ( 2273 ) ومالك في الموطأ ( 2 / 739 ) والنسائي ( 6 / 180 و 181 ) من حديث أم المؤمنين عائشة رضي اللّه عنها .