الثاني : أنه اسم من أسماء اللّه تعالى « 673 » وقسم أقسم به ، وهذا مروي عن ابن عباس أيضا .
الثالث : أنه اسم السورة ومفتاح لها .
الرابع : أنه اختصار من كلام خص اللّه رسوله بعلمه .
الخامس : أن حروف مقطعة يدل كل حرف منها على معنى .
السادس : معناه : طوبى لمن اهتدى ، وهذا قول محمد الباقر بن علي زين العابدين رحمهما اللّه .
السابع : معناه طأ الأرض بقدمك ، ولا تقم على إحدى رجليك يعني في الصلاة ، حكاه ابن الأنباري .
ويحتمل ثامنا : أن يكون معناه طهّر . ويحتمل ما أمره بتطهيره وجهين :
أحدهما : طهر قلبك من الخوف .
والثاني : طهر أمّتك من الشرك .
قوله تعالى :
ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : بالتعب والسهر في قيام الليل ، قاله مجاهد .
الثاني : أنه جواب للمشركين لما قالوا : إنه بالقرآن شقى ، قاله الحسن .
الثالث : معناه لا تشق نفسك بالحزن والأسف على كفر قومك ، قاله ابن بحر .
قوله تعالى :
إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى
فيه وجهان :
أحدهما : إلا إنذارا لمن يخشى اللّه .
والثاني : إلا زجرا لمن يتقي الذنوب .
والفرق بين الخشية والخوف : أن الخوف فيما ظهرت أسبابه والخشية فيما لم تظهر أسبابه « 674 » .
هامش
( 673 ) انظر تفصيل ذلك في زاد المسير ( 5 / 205 ، 207 ) .
( 674 ) كيف ذلك واللّه تعالى يقولإِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُفالعلم سبب من أسباب خشية اللّه فتنبه وإلا لما قالإِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ.