الحبس في السجن أحب إليّ مما يدعونني إليه .
ويحتمل وجهين :
أحدهما : أنه أراد امرأة العزيز فيما دعته إليه من الفاحشة وكنى عنها بخطاب الجمع إما تعظيما لشأنها في الخطاب وإما ليعدل عن التصريح إلى التعريض .
الثاني : أنه أراد بذلك جماعة النسوة اللاتي قطعن أيديهن حين شاهدنه لاستحسانهن له واستمالتهن لقلبه .
وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ
يحتمل وجهين :
أحدهما : ما دعي إليه من الفاحشة إذا أضيف ذلك إلى امرأة العزيز .
الثاني : استمالة قلبه إذا أضيف ذلك إلى النسوة .
أَصْبُ إِلَيْهِنَّ
فيه وجهان :
أحدهما : أتابعهن ، قاله قتادة .
الثاني : أمل إليهن ، ومنه قول الشاعر « 61 » :
إلى هند صبا قلبي * وهند مثلها يصبي
[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 35 ]
ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ ( 35 )
قوله تعالى :
ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ
في الآيات التي رأوها وجهان :
أحدهما : قدّ القميص وحز الأيدي .
الثاني : ما ظهر لهم من عفته وجماله حتى قلن
ما هذا بَشَراً إِنْ هذا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ
.
لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أن الحين هاهنا ستة أشهر ، قاله سعيد بن جبير .
الثاني : أنه سبع سنين ، قاله عكرمة .
هامش
( 61 ) هو يزيد بن ضبة الثقفي والبيت في الأغاني ( 7 / 102 ) ومجاز القرآن لأبي عبيدة ( 1 / 311 ) والطبري ( 16 / 89 ) .