قوله عزّ وجل
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ
يحتمل ثلاثة أوجه :
أحدها : شفاء من الضلال ، لما فيه من الهدى .
الثاني : شفاء من السقم ، « 451 » لما فيه من البركة .
الثالث : شفاء من الفرائض والأحكام ، لما فيه من البيان .
وتأويل الرحمة هاهنا على الوجوه الأول الثلاثة :
أحدها : أنها الهدى .
الثاني : أنها البركة .
الثالث : أنها البيان .
وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً
يحتمل وجهين :
أحدهما : يزيدهم خسارا لزيادة تكذيبهم .
الثاني : يزيدهم خسارا لزيادة ما يرد فيه من عذابهم .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 83 إلى 84 ]
وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ كانَ يَؤُساً ( 83 ) قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلاً ( 84 )
قوله عزّ وجل :
وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ
يحتمل وجهين :
أحدهما : إذا أنعمنا عليه بالصحة والغنى أعرض ونأى وبعد من الخير .
الثاني : إذا أنعمنا عليه بالهداية أعرض عن السماع وبعد من القبول وفي قوله
وَنَأى بِجانِبِهِ
وجهان :
أحدهما : أعجب بنفسه ، لأن المعجب نافر من الناس متباعد عنهم .
الثاني : تباعد من ربه .
وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ كانَ يَؤُساً
يحتمل إياسه من الفرج إذا مسه الشر وجهين :
أحدهما : بجحوده وتكذيبه .
الثاني : بعلمه بمعصيته أنه معاقب على ذنبه .
وفي
الشَّرُّ
هاهنا ثلاثة تأويلات :
هامش
( 451 ) ولا مانع من حمل الآية على الشفاعتين راجع تفسير الشوكاني ( 3 / 252 ) .