الثاني : ما بين ذلك وقتل بني قريظة وجلاء بني النضير ، وهذا قول من ذكر أنهم اليهود .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 78 إلى 79 ]
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً ( 78 ) وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً ( 79 )
قوله عزّ وجل :
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ
أما دلوك الشمس ففيه تأويلان :
أحدهما : أنه غروبها ، وأن الصلاة المأمور بها صلاة المغرب ، ومنه قول ذي الرمة « 437 » :
مصابيح ليست باللواتي تقودها * نجوم ولا بالآفلات الدوالك
قاله ابن مسعود « 438 » وابن زيد ، ورواه مجاهد عن ابن عباس ، وهو مذهب أبي حنيفة .
الثاني : أنه زوالها ، والصلاة المأمور بها صلاة الظهر ، وهذا قول ابن عباس في رواية الشعبي عنه ، وهو قول أبي بردة والحسن وقتادة ومجاهد ، وهو مذهب الشافعي ومالك لرواية أبي بكر بن عمرو بن حزم عن ابن مسعود « 439 » وعقبة بن عامر قالا : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « أتاني جبريل لدلوك الشمس حين زالت فصلى بي الظهر » وقال الشاعر « 440 » :
هامش
( 437 ) ديوانه ( 511 ) واللسان ( دلك ) وغريب القرآن ( 260 ) والقرطبي ( 10 / 303 ) .
( 438 ) رواه الطبري ( 15 / 134 ) والحاكم ( 2 / 363 ) وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي وزاد السيوطي في الدر ( 5 / 195 ) نسبته لعبد الرزاق ، وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن مردويه من طرق عن ابن مسعود . وقال الهيثمي في المجمع ( 7 / 51 ) رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح .
( 439 ) كذا وفي المطبوعة وهو خطأ والصواب رواية أبي بكر بن عمرو بن حزم عن أبي مسعود عقبة بن عمرو والتصويب من الطبري ( 15 / 137 ) قلت قال الحافظ في تخريج الكشاف ( ص 101 ) أخرجه البيهقي من طريقه أيوب عن عتبة عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عروة عن ابن مسعود .
( 440 ) مجاز القرآن ( 1 / 387 ) ، نوادر أبي زيد ( ص 88 ) ، الطبري ( 15 / 136 ) اللسان ( برح ) .