تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
الثاني : ليست زائدة ، ومعناه أن تكون المغفرة بدلا من ذنوبكم ، فخرجت مخرج البدل .
وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
يعني إلى الموت فلا يعذبكم في الدنيا . قوله عزّ وجل :
قالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ
يحتمل وجهين : أحدهما : أن ينكر قومهم أن يكونوا مثلهم وهم رسل اللّه إليهم . الثاني : أن يكون قومهم سألوهم معجزات اقترحوها . وفي قوله تعالى :
وَلكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
ثلاثة أوجه : أحدها : بالنبوة . الثاني : بالتوفيق والهداية . الثالث : بتلاوة القرآن وفهم ما فيه ، قاله سهل بن عبد اللّه .
وَما كانَ لَنا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : بكتاب . الثاني : بحجة . الثالث : بمعجزة .

[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 13 إلى 17 ]

وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا فَأَوْحى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ ( 13 ) وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِ ( 14 ) وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ( 15 ) مِنْ وَرائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ ( 16 ) يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرائِهِ عَذابٌ غَلِيظٌ ( 17 ) قوله عزّ وجل :
ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي
أي المقام بين يديّ ، وأضاف ذلك إليه لاختصاصه به : والفرق بين المقام بالفتح وبين المقام بالضم أنه إذا ضم فهو فعل الإقامة ، وإذا فتح فهو مكان الإقامة .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 126 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود