الثاني : ليست زائدة ، ومعناه أن تكون المغفرة بدلا من ذنوبكم ، فخرجت مخرج البدل .
وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
يعني إلى الموت فلا يعذبكم في الدنيا .
قوله عزّ وجل :
قالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ
يحتمل وجهين :
أحدهما : أن ينكر قومهم أن يكونوا مثلهم وهم رسل اللّه إليهم .
الثاني : أن يكون قومهم سألوهم معجزات اقترحوها .
وفي قوله تعالى :
وَلكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
ثلاثة أوجه :
أحدها : بالنبوة .
الثاني : بالتوفيق والهداية .
الثالث : بتلاوة القرآن وفهم ما فيه ، قاله سهل بن عبد اللّه .
وَما كانَ لَنا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : بكتاب .
الثاني : بحجة .
الثالث : بمعجزة .
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 13 إلى 17 ]
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا فَأَوْحى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ ( 13 ) وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِ ( 14 ) وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ( 15 ) مِنْ وَرائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ ( 16 ) يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرائِهِ عَذابٌ غَلِيظٌ ( 17 )
قوله عزّ وجل :
ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي
أي المقام بين يديّ ، وأضاف ذلك إليه لاختصاصه به :
والفرق بين المقام بالفتح وبين المقام بالضم أنه إذا ضم فهو فعل الإقامة ، وإذا فتح فهو مكان الإقامة .