والثاني : أن الحسنة ما أصابه يوم بدر ، والسيئة ما أصابه يوم أحد من شج رأسه وكسر رباعيته ، وهو قول ابن عباس ، والحسن .
والثالث : أن الحسنة الطاعة ، والسيئة المعصية ، وهذا قول أبي العالية .
قوله تعالى :
فَمِنْ نَفْسِكَ
قولان :
أحدهما : يعني فبذنبك .
والثاني : فبفعلك .
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 80 إلى 81 ]
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ( 80 ) وَيَقُولُونَ طاعَةٌ فَإِذا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ ما يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً ( 81 )
قوله تعالى :
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ
وإنما كانت طاعة للّه لأنها موافقة لأمر « * » اللّه تعالى .
وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً
فيه تأويلان :
أحدهما : يعني حافظا لهم من المعاصي حتى لا تقع منهم .
والثاني : حافظا لأعمالهم التي يقع الجزاء عليها فتخاف ألّا تقوم بها ، فإن اللّه تعالى هو المجازي عليها .
وَيَقُولُونَ طاعَةٌ
يعني المنافقين ، أي أمرنا طاعة .
فَإِذا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ
والتبييت كل عمل دبّر ليلا ، قال عبيد بن همام :
أتوني فلم أرض ما بيّتوا * وكانوا أتوني بأمر نكر « 460 »
لأنكح أيّمهم منذرا * وهل ينكح العبد حرّ لحر ؟
هامش
( * ) وفي نسخة : لإرادة .
( 460 ) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة ( 1 / 133 ) والكامل ( 2 / 35 ) واللسان مادة [ نكر ] .