وأصل السفيه خفة الحلم فلذلك وصف به الناقص العقل . ووصف به المفسد لماله لنقصان تدبيره ، ووصف به الفاسق لنقصانه عند أهل الدين ، والعلم .
أَمْوالَكُمُ
فيه تأويلان :
أحدهما : يعني أموال الأولياء ، وهو قول ابن عباس .
والثاني : أنه عنى به أموال السفهاء ، وهو قول سعيد بن جبير .
الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً
قرأ نافع وابن عمر قيما ومعناهما واحد ، يريد أنها قوام معايشكم ومعايش سفهائكم .
وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ
فيه قولان :
أحدهما : أي أنفقوا أيها الأولياء على السفهاء من أموالهم .
وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً
فيه تأويلان :
أحدهما : أنه الوعد بالجميل ، وهو قول مجاهد .
والثاني : الدعاء له كقوله بارك اللّه فيك ، وهو قول ابن زيد .
وَابْتَلُوا الْيَتامى
أي اختبروهم في عقولهم وتمييزهم وأديانهم .
حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ
يعني الحلم في قول الجميع .
فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً
فيه أربع تأويلات :
أحدها : أن الرشد العقل ، وهو قول مجاهد ، والشعبي .
والثاني : أنه العقل والصلاح في الدين ، وهو قول السدي .
والثالث : أنه صلاح في الدين وإصلاح في المال ، وهو قول ابن عباس ، والحسن ، والشافعي .
والرابع : أنه الصلاح والعلم بما يصلحه ، وهو قول ابن جريج .
فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ
يعني التي تحت أيديكم أيها الأولياء عليهم .
وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً أَنْ يَكْبَرُوا
يعني لا تأخذوها إسرافا على غير ما أباح اللّه لكم ، وأصل الإسراف تجاوز الحد المباح إلى ما ليس بمباح ، فربما