والثاني : أنها نزلت في عبد اللّه بن سلام وغيره من مسلمة أهل الكتاب ، وهذا قول مجاهد ، وابن جريج .
قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا
فيه أربعة تأويلات : -
أحدها : اصبروا على طاعة اللّه ، وصابروا أعداء اللّه ، ورابطوا في سبيل اللّه ، وهو قول الحسن ، وقتادة ، وابن جريج ، والضحاك .
والثاني : اصبروا على دينكم ، وصابروا الوعد الذي وعدكم ، ورابطوا عدوي وعدوكم ، وهو قول محمد بن كعب .
والثالث : اصبروا على الجهاد ، وصابروا العدو ، ورابطوا بملازمة الثغر ، وهو مأخوذ من ربط النفس ، ومنه قولهم ربط اللّه على قلبه بالصبر ، وهو معنى قول زيد بن أسلم .
والرابع : رابطوا على الصلوات بانتظارها واحدة بعد واحدة : روى العلاء « 411 » بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ألا أدلّكم على ما يحطّ به اللّه الخطايا ويرفع به الدّرجات ؟ قالوا بلى يا رسول اللّه ، قال : إسباغ الوضوء على المكاره ، وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصّلاة بعد الصّلاة ، فذلكم الرّباط » .
انتهت سورة آل عمران
هامش
- رواد وضعفه الطبري بقوله ( ص 499 ) « خبر في إسناده نظر » .
تنبيه : - صلاة النبي صلى اللّه عليه وسلم على النجاشي ثابتة من طرق أخرى صحيحة عن جابر وأبي هريرة وهي موجودة في الصحيحين .
( 411 ) رواه مسلم ( 1 / 219 ) والترمذي ( برقم 51 ) والنسائي ( 1 / 89 - 90 ) وزاد السيوطي نسبته في الدر ( 2 / 417 ) لمالك والشافعي وعبد الرزاق وابن أبي حاتم . . . . .
قلت : ورواه الطبري ( 7 / 506 ) برقم ( 8397 ) .