وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ
فيهم قولان :
أحدهما : هم المنافقون ، وهو قول مجاهد وابن إسحاق .
والثاني : قوم من العرب ارتدوا عن الإسلام .
إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً ، يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ
في إرادته لذلك ثلاثة أقاويل :
أحدها : أن يحكم بذلك .
والثاني : معناه أنه سيريد في الآخرة أن يحرمهم ثوابهم لإحباط إيمانهم بكفرهم .
والثالث : يريد أن يحبط أعمالهم بما استحقوه من ذنوبهم ، وهذا قول ابن إسحاق .
ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ
الطيب المؤمنون ، والخبيث فيه هاهنا قولان :
أحدهما : المنافق ، وهو قول مجاهد .
والثاني : الكافر ، وهو قول قتادة ، والسدي .
واختلفوا في الذي وقع به التمييز على قولين :
أحدهما : بتكليف الجهاد ، وهذا قول من تأوّل الخبيث بالمنافق .
والثاني : بالدلائل التي يستدل بها عليهم وهذا قول من تأوله للكافر .
وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ
قيل إن سبب نزول هذا أن قوما من المشركين قالوا : إن كان محمد صادقا فليخبرنا من يؤمن ومن لا يؤمن ، فنزلت هذه الآية .