تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
والثالث : اليهود ، لأنه لما نزل قوله تعالى :
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ
فقالوا نحن مسلمون فأمروا بالحج فلم يحجوا ، فأنزل اللّه هذه الآية .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 98 إلى 99 ]

قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ ( 98 ) قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَها عِوَجاً وَأَنْتُمْ شُهَداءُ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 99 )
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ
فيه قولان : أحدهما : أن صدهم عن سبيل اللّه ما كانوا عليه من الإغراء بين الأوس والخزرج حتى يتذكروا حروب الجاهلية فيتفرقوا ، وذلك من فعل اليهود خاصة ، وهو قول ابن زيد . والثاني : أنه تكذيبهم بالنبي صلى اللّه عليه وسلم وإنكارهم ثبوت صفته في كتبهم ، وذلك من فعل اليهود والنصارى ، وهذا قول الحسن .
تَبْغُونَها عِوَجاً
أي تطلبون العوج وهو بكسر العين العدول عن طرائق الحق ، والعوج بالفتح ميل منتصب من حائط أو قناة .
وَأَنْتُمْ شُهَداءُ
فيه قولان : أحدهما : يعني عقلاء ، مثل قوله تعالى :
أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ
[ ق : 37 ] . والثاني : يعني شهودا على ما كان من صدّهم عن سبيل اللّه ، وقيل من عنادهم وكذبهم .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 100 إلى 101 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كافِرِينَ ( 100 ) وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 101 )
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
يعني الأوس والخزرج .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 412 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود