تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
والسادس : أنه اسم من أسماء اللّه ، مأخوذ من الاستقامة ، قال أمية بن أبي الصلت :
لم تخلق السماء والنجوم * والشمس معها قمر يقوم
قدّرها المهيمن القيوم * والحشر والجنة والحميم
إلّا لأمر شأنه عظيم « 344 »
لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ
السّنة : النعاس في قول الجميع ، والنعاس ما كان في الرأس ، فإذا صار في القلب صار نوما ، وفرّق المفضل بينهما ، فقال : السّنة في الرأس ، والنعاس في العين ، والنوم في القلب . وما عليه الجمهور من التسوية بين السّنة والنعاس أشبه ، قال عدي بن الرقاع .
وسنان أقصده النعاس فرنقت * في عينه سنة وليس بنائم « 345 »
يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ
فيه وجهان : أحدهما : ما بين أيديهم : هو ما قبل خلقهم ، وما خلفهم : هو ما بعد موتهم . والثاني : ما بين أيديهم : ما أظهروه ، وما خلفهم : ما كتموه .
وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ
أي من معلومه إلا أن يطلعهم عليه ويعلمهم إياه .
وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
في الكرسي قولان : أحدهما : أنه من صفات اللّه تعالى : والثاني : أنه من أوصاف ملكوته « 346 » . فإذا قيل إنه من صفاته ففيه أربعة أقاويل :
هامش
( 344 ) ديوانه ( 57 ) . ( 345 ) الأغاني ( 9 / 311 ) ، مجاز القرآن ( 1 / 78 ) . ( 346 ) والصحيح أنه من أوصاف ملكوته وأنه موضع القدمين كما ثبت عن ابن عباس رضي اللّه عنهما . رواه الحاكم ( 2 / 272 ) على شرط الشيخين ووافقه الذهبي وقد قال العلماء : هو ( أي الكرسي ) بين يدي العرش كالمرقاة له راجع فتح الباري ( 8 / 199 ) .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 324 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود