تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ
فيه وجهان :
أحدهما : في الآخرة ، لتفاضلهم في الأعمال ، وتحمل الأثقال .
والثاني : في الدنيا بأن جعل بعضهم خليلا ، وبعضهم كليما ، وبعضهم ملكا ، وسخّر لبعضهم الريح والشياطين ، وأحيا ببعضهم الموتى ، وأبرأ الأكمه ، والأبرص .
ويحتمل وجها ثالثا : بالشرائع ، فمنهم من شرع ، ومنهم من لم يشرع .
وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ
فيه وجهان :
أحدهما : أن أوحى إلى بعضهم في منامه ، وأرسل إلى بعضهم الملائكة في يقظته .
والثاني : أن بعث بعضهم إلى قومه ، وبعث بعضهم إلى كافة الناس .
وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ
فيه وجهان :
أحدهما : الحجج الواضحة ، والبراهين القاهرة .
والثاني : أن خلقه من ذكر .
وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ
فيه وجهان :
أحدهما : بجبريل .
والثاني : بأن نفخ فيه من روحه .
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ
فيه وجهان :
أحدهما : ولو شاء اللّه ما أمر بالقتال بعد وضوح الحجة .
والثاني : ولو شاء اللّه لاضطرهم إلى الإيمان ، ولما حصل فيهم خيار .