ثم قال تعالى :
أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ
وفيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أن الذي بيده عقدة النكاح هو الولي ، وهو قول ابن عباس ، ومجاهد ، وطاوس ، والحسن ، وعكرمة ، والسدي .
الثاني : هو الزوج ، وبه قال علي ، وشريح ، وسعيد بن المسيب وجبير بن مطعم ، ومجاهد ، وأبو حذيفة .
والثالث : هو أبو بكر ، والسيد في أمته ، وهو قول مالك .
ثم قال تعالى :
وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى
وفي المقصود بهذا الخطاب قولان :
أحدهما : أنه خطاب للزوج وحده ، وهو قول الشعبي .
والثاني : أنه خطاب للزوج والزوجة ، وهو قول ابن عباس . وفي قوله :
أَقْرَبُ لِلتَّقْوى
تأويلان :
أحدهما : أقرب لاتقاء كل واحد منهما ظلم صاحبه .
والثاني : أقرب إلى اتقاء معاصي اللّه .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 238 إلى 239 ]
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ ( 238 ) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالاً أَوْ رُكْباناً فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ( 239 )
قوله عزّ وجل :
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ
وفي المحافظة عليها قولان :
أحدهما : ذكرها .
والثاني : تعجيلها .
ثم قال تعالى :
وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
وإنما خص الوسطى بالذكر وإن دخلت في جملة الصلوات لاختصاصها بالفضل ، وفيها خمسة أقاويل :
أحدها : أنها صلاة العصر ، وهو قول عليّ ، وأبي هريرة ، وأبي سعيد