[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 236 ]
لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ ( 236 )
قوله تعالى :
لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ
وقرأ حمزة والكسائي : تماسّوهنّ .
أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً
. وفيه قولان :
أحدهما : معناه ولم تفرضوا لهن فريضة .
والثاني : أن في الكلام حذفا وتقديره : فرضتم أو لم تفرضوا لهن فريضة .
والفريضة : الصداق وسمي فريضة لأنه قد أوجبه لها ، وأصل الفرض : الواجب ، كما قال الشاعر :
كانت فريضة ما أتيت كما * كان الزّناء فريضة الرجم « 328 »
وكما يقال : فرض السلطان لفلان في الفيء ، يعني أوجب له ذلك .
ثم قال تعالى : ومتّعوهنّ على الموسر « * » قدره وعلى المقتدر قدره أي أعطوهن ما يتمتعن به من أموالكم على حسب أحوالكم في الغنى والإقتار .
واختلف في قدر المتعة على ثلاثة أقاويل :
أحدها : أن المتعة الخادم ، ودون ذلك الورق ، ودون ذلك الكسوة ، وهو قول ابن عباس .
والثاني : أنه قدر نصف صداق مثلها ، وهو قول أبي حنيفة .
والثالث : أنه مقدّر باجتهاد الحاكم ، وهو قول الشافعي .
ثم قال تعالى :
مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ
واختلفوا في وجوبها على أربعة أقاويل :
أحدها : أنها واجبة لكل مطلقة ، وهو قول الحسن ، وأبي العالية .
هامش
( 328 ) تقدم تخريج هذا البيت وأنه للنابغة الجعدي .
( * ) كذا في الأصول وهل هي قراءة أخرى .