ابن عم دون النساء من الورثة ، وهذا قول عمر بن الخطاب ، ومجاهد .
والثاني : ورثته من الرجال والنساء ، وهو قول قتادة .
والثالث : هم من ورثته من كان منهم ذا رحم محرم ، وهذا قول أبي حنيفة .
والرابع : أنهم الأجداد ثم الأمهات ، وهذا قول الشافعي .
وفي قوله تعالى :
مِثْلُ ذلِكَ
تأويلان :
أحدهما : أن على الوارث مثل ما كان على والده من أجرة رضاعته ونفقته ، وهو قول الحسن ، وقتادة ، وإبراهيم .
والثاني : أن على الوارث مثل ذلك في ألّا تضار والدة بولدها ، وهذا قول الضحاك ، والزهري .
ثم قال تعالى :
فَإِنْ أَرادا فِصالًا عَنْ تَراضٍ مِنْهُما وَتَشاوُرٍ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما
والفصال : الفصام ، سمي فصالا لانفصال المولود عن ثدي أمه ، من قولهم قد فاصل فلان فلانا إذا فارقه من خلطة كانت بينهما . والتشاور : استخراج الرأي بالمشاورة .
وفي زمان هذا الفصال عن تراض قولان :
أحدهما : أنه قبل الحولين إذا تراضى الوالدان بفطام المولود فيه جاز ، وإن رضي أحدهما وأبى الآخر لم يجز ، وهذا قول مجاهد ، وقتادة ، والزهري ، والسدي .
والقول الثاني : أنه قبل الحولين وبعده ، وهذا قول ابن عباس .
ثم قال تعالى :
وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ
يعني لأولادكم ، فحذف اللام اكتفاء بأن الاسترضاع لا يكون للأولاد ، وهذا عند امتناع الأم من إرضاعه ، فلا جناح عليه أن يسترضع له غيرها ظئرا .
إِذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ
فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : إذا سلمتم أيها الآباء إلى الأمهات أجور ما أرضعن قبل امتناعهن ، وهذا قول مجاهد ، والسدي .
والثاني : إذا سلّمتم الأولاد عن مشورة أمهاتهم إلى من يتراضى به الوالدان في إرضاعه ، وهذا قول قتادة ، والزهري .