أحدهما : أن ذلك في التي تضع لستة أشهر فإن وضعت لتسعة أشهر أرضعت واحدا وعشرين شهرا ، استكمالا لثلاثين شهرا ، لقوله تعالى :
وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً
[ الأحقاف : 15 ] وهذا قول ابن عباس .
والثاني : أن ذلك أمر برضاع كل مولود اختلف والداه في رضاعه أن يرضع حولين كاملين ، وهذا قول عطاء والثوري .
ثم قال تعالى :
وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
يريد بالمولود له الأب عليه في ولده للمرضعة له رزقهن وكسوتهن بالمعروف وفيه قولان :
أحدهما : أن ذلك في الأم المطلقة إذا أرضعت ولدها فلها رزقها من الغذاء ، وكسوتها من اللباس . ومعنى بالمعروف أجرة المثل ، وهذا قول الضحاك .
والثاني : أنه يعني به الأم ذات النكاح ، لها نفقتها وكسوتها بالمعروف في مثلها ، على مثله من يسار ، وإعسار .
ثم قال تعالى :
لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها
أي لا تمتنع الأم من إرضاعه إضرارا بالأب ، وهو قول جمهور المفسرين .
وقال عكرمة : هي الظئر المرضعة دون الأم .
ثم قال تعالى :
وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ
وهو الأب في قول جميعهم ، لا ينزع الولد من أمه إضرارا بها .
ثم قال تعالى :
وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ
فيه أربعة أقاويل :
أحدها : أن الوارث هو المولود نفسه ، وهذا قول قبيصة بن ذؤيب .
والثاني : أنه الباقي من والدي الولد بعد وفاة الآخر منهما ، وهو قول سفيان .
والثالث : أنه وارث الولد ، وهذا قول الحسن ، والسدي .
والرابع : أنه وارث الولد ، وفيه أربعة أقاويل :
أحدها : وارثه من عصبته إذا كان أبوه ميتا سواء كان عما أو أخا أو ابن أخ أو