تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 170 إلى 171 ]

وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ ( 170 ) وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلاَّ دُعاءً وَنِداءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ ( 171 )
وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ
يعني في تحليل ما حرموه من الأنعام والبحيرة والسائبة والوصيلة والحام
قالُوا : بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا
يعني في تحريم ذلك عليهم . قوله تعالى :
وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً وَنِداءً
فيه قولان : أحدهما : أن مثل الكافر فيما يوعظ به مثل البهيمة التي ينعق بها تسمع الصوت ولا تفهم معناه ، وهذا قول ابن عباس ومجاهد . والثاني : مثل الكافر في دعاء آلهته التي يعبدها من دون اللّه كمثل راعي البهيمة يسمع صوتها ولا يفهمه ، وهذا قول ابن زيد .
صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ
أي صم عن الوعظ فلا يسمعونه ، بكم عن الحق فلا يذكرونه ، عمي عن الرشد فلا يبصرونه فهم لا يعقلونه ، لأنهم إذا لم يعلموا بما يسمعونه ويقولونه ويبصرونه كانوا بمثابة من فقد السمع والنطق والبصر . والعرب تقول لمن سمع ما لا يعمل به : أصم . قال الشاعر :
. . . * أصمّ عمّا ساءه سميع

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 172 إلى 173 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ( 172 ) إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 173 ) قوله تعالى :
إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ
أخبر اللّه تعالى بما حرم بعد