والثاني : خلودهم في النار .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 168 إلى 169 ]
يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالاً طَيِّباً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 168 ) إِنَّما يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 169 )
قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّباً
قيل إنها نزلت في ثقيف وخزاعة وبني مدلج فيما حرموه على أنفسهم من الأنعام والزرع ، فأباح لهم اللّه تعالى أكله وجعله لهم حلالا طيبا .
وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ
وهي جمع خطوة ، واختلف أهل التفسير في المراد بها على أربعة أقاويل :
أحدها : أن خطوات الشيطان أعماله ، وهو قول ابن عباس .
والثاني : أنها خطاياه وهو قول مجاهد .
والثالث : أنها طاعته ، وهو قول السدي .
والرابع : أنها النذور في المعاصي .
إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ
أي ظاهر العداوة .
إِنَّما يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشاءِ
قال السدي : السوء في هذا الموضع معاصي اللّه ، سميت سوءا لأنها تسوء صاحبها بسوء عواقبها .
وفي الفحشاء هاهنا ثلاثة أقاويل :
أحدها : الزنى .
والثاني : المعاصي .
والثالث : كل ما فيه الحد ، سمي بذلك لفحش فعله وقبح مسموعه .
وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
فيه قولان :
أحدهما : أن تحرموا على أنفسكم ما لم يحرمه اللّه عليكم .
والثاني : أن تجعلوا له شريكا .