لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ
فيه قولان :
أحدهما : أن الحق هو استقبال الكعبة .
والثاني : أن الحق محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهذا قول مجاهد وقتادة .
وَهُمْ يَعْلَمُونَ
يحتمل وجهين :
أحدهما : يعلمون أنه حق متبوع .
والثاني : يعلمون ما عليه من العقاب المستحق .
الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ
يعني استقبال الكعبة ، لا ما أخبرتك به شهود من قبلتهم .
فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ
أي من الشاكّين ، يقال : امترى فلان في كذا إذا اعترضه اليقين مرّة ، والشك أخرى ، فدافع أحدهما بالآخر .
فإن قيل : أفكان شاكّا حين نهى عنه ؟ قيل : هذا وإن كان خطابا للنبي صلّى اللّه عليه وسلم فالمراد به غيره من أمته .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 148 ]
وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 148 )
قوله تعالى :
وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها
يعني ولكل أهل ملة من سائر الملل وجهة هو مولّيها . وفيه قولان :
أحدهما : قبلة يستقبلونها ، وهو قول ابن عباس وعطاء والسدي .
والثاني : يعني صلاة يصلونها ، وهو قول قتادة .
وفي قوله تعالى :
هُوَ مُوَلِّيها
قولان :
أحدهما : أن أهل كل وجهة هم الذين يتولّونها ويستقبلونها .
والثاني : أن أهل كل وجهة اللّه تعالى هو الذي يوليهم إليها ويأمرهم