تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ
فيه قولان : أحدهما : أن الحق هو استقبال الكعبة . والثاني : أن الحق محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهذا قول مجاهد وقتادة .
وَهُمْ يَعْلَمُونَ
يحتمل وجهين : أحدهما : يعلمون أنه حق متبوع . والثاني : يعلمون ما عليه من العقاب المستحق .
الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ
يعني استقبال الكعبة ، لا ما أخبرتك به شهود من قبلتهم .
فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ
أي من الشاكّين ، يقال : امترى فلان في كذا إذا اعترضه اليقين مرّة ، والشك أخرى ، فدافع أحدهما بالآخر . فإن قيل : أفكان شاكّا حين نهى عنه ؟ قيل : هذا وإن كان خطابا للنبي صلّى اللّه عليه وسلم فالمراد به غيره من أمته .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 148 ]

وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 148 ) قوله تعالى :
وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها
يعني ولكل أهل ملة من سائر الملل وجهة هو مولّيها . وفيه قولان : أحدهما : قبلة يستقبلونها ، وهو قول ابن عباس وعطاء والسدي . والثاني : يعني صلاة يصلونها ، وهو قول قتادة . وفي قوله تعالى :
هُوَ مُوَلِّيها
قولان : أحدهما : أن أهل كل وجهة هم الذين يتولّونها ويستقبلونها . والثاني : أن أهل كل وجهة اللّه تعالى هو الذي يوليهم إليها ويأمرهم
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 205 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود