قوله تعالى :
وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ
يعني استقبال الكعبة .
وَما أَنْتَ بِتابِعٍ قِبْلَتَهُمْ
يعني استقبال بيت المقدس ، بعد أن حوّلت قبلتك إلى الكعبة .
وَما بَعْضُهُمْ بِتابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ
يعني أن اليهود لا تتبع النصارى في القبلة ، فهم فيها مختلفون ، وإن كانوا على معاندة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم متفقين .
وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ
يعني في القبلة .
مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ
يعني في تحويلها عن بيت المقدس إلى الكعبة .
إِنَّكَ إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ
وليس يجوز أن يفعل النبي ما يصير به ظالما .
وفي هذا الخطاب وجهان :
أحدهما : أن هذه صفة تنتفي عن النبي ، وإنما أراد بذلك بيان حكمها لو كانت .
والوجه الثاني : أن هذا خطاب للنبي والمراد به أمته .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 146 إلى 147 ]
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( 146 ) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ( 147 )
قوله تعالى :
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ
يعني اليهود والنصارى ، أوتوا التوراة ، والإنجيل .
يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ
فيه قولان :
أحدهما : يعرفون أن تحويل القبلة عن بيت المقدس إلى الكعبة حق كما يعرفون أبناءهم .
والثاني : يعرفون الرسول وصدق رسالته كما يعرفون أبناءهم .
وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ
يعني علماءهم وخواصّهم .