ابن عباس ، ومحمد بن كعب : بملء مسكها ذهبا من مال المقتول . وقيل بوزنها عشر مرات .
والثاني : أنهم كادوا ألّا يفعلوا خوفا من الفضيحة على أنفسهم في معرفة القاتل ، وهذا قول وهب ، وقال عكرمة : ما كان ثمنها إلا ثلاثة دنانير . وقيل :
كانت البقرة وحشية .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 72 إلى 73 ]
وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيها وَاللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ( 72 ) فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى وَيُرِيكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 73 )
قوله عزّ وجل :
وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيها
يعني من قتل الإسرائيلي ؟
الذي قتله ابن أخيه ، وفي سبب قتله قولان :
أحدهما : لبنت له حسناء ، أحب أن يتزوجها .
والثاني : طلبا لميراثه ، وادعى قتله على بعض الأسباط .
وفي قوله تعالى :
. . . فَادَّارَأْتُمْ فِيها
ثلاثة أوجه :
أحدها : أنّ الدّرء الاعوجاج ، ومنه قول الشاعر :
أمسكت عنهم درء الأعادي * وداووا بالجنون من الجنون ( * )
يعني اعوجاج الأعادي .
والثاني : وهو المشهور ، أن الدرء المدافعة ، ومعناه أي تدافعتم في القتل ، ومنه قول رؤبة بن العجاج :
أدركتها قدام كل مدره * بالدفع عني درء كل منجه « 187 »
والثالث : معناه اختلفتم وتنازعتم ، قاله السدي ، وقيل إن هذه الآية وإن كانت متأخرة في التلاوة ، فهي متقدمة في الخطاب على قوله تعالى :
وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ
الآية . لأنهم أمروا بذبحها ، بعد قتلهم ، واختلفوا في قاتله .
هامش
( 187 ) ديوانه 166 .