تُثِيرُ الْأَرْضَ
والإثارة تفريق الشيء ، أي ليست مما يثير الأرض للزرع ، ولا يسقى عليها الزرع « * » . [ وقيل يثير فعل مستأنف والمعنى إيجاب الحرث لها وأنها كانت تحرث ولا تسقى ] .
وليس هذا الوجه بشيء ، بل نفي عنها جميع ذلك .
مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها
وفي ذلك أربعة تأويلات :
أحدها : مسلّمة من العيوب ، وهذا قول قتادة ، وأبي العالية .
والثاني : مسلّمة من العمل .
والثالث : مسلّمة من غصب وسرقة ، فتكون حلالا .
والرابع : مسلّمة من . . . « * * » .
وفي « شية » ثلاثة أوجه :
أحدها : ليس فيها علامة خاصة ، حكاه السدي .
والثاني : أنه ليس فيها لون ، يخالف لونها من سواد أو بياض .
والثالث : أنه الوضح وهو الجمع بين ألوان من سواد وبياض .
وأصله من وشي الثوب ، وهو تحسين عيوبه بألوان مختلفة ، ومنه قيل للساعي بالرجل عند السلطان واش ، لأنه يحسّن كذبه عنده ، حتى يقبله منه .
قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ
فيه تأويلان :
أحدهما : الآن بيّنت الحق ، وهو قول قتادة .
والثاني : معناه أنه حين بيّنها لهم ، قالوا هذه بقرة فلان ، الآن جئت بالحق فيها ، وهذا قول عبد الرحمن بن زيد .
وفي قوله تعالى :
فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ
تأويلان :
أحدهما : أنهم كادوا ألّا يفعلوا لغلاء ثمنها ، لأنهم اشتروها على ما حكى
هامش
( * ) ما بين المعكوفين زيادة .
( * * ) هنا كلمة مطموسة .