قوله جل ذكره :
[ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 51 إلى 52 ]
فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْناهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ ( 51 ) فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 52 )
أهلكهم ولم يغادر منهم أحدا : -
« فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ »
وفي الخبر : « لو كان الظلم بيتا في الجنة لسلّط اللّه عليه الخراب » ؛ فالنفوس إذا ظلمت بزلاتها خربت بلحوقها شؤم الذّلة حتى يتعود صاحبها الكسل ، ويستوطن مركب الفشل ، ويحرم التوفيق ، ويتوالى عليه الخذلان وقسوة القلب وجحود العين « 1 » وانتفاء تعظيم الشريعة من القلب . وأصحاب القلوب إذا ظلموها بالغفلة ولم يحاولوا طردها عن قلوبهم . . خربت قلوبهم حتى تقسو بعد الرأفة ، وتجف بعد الصفوة .
فخراب النفوس باستيلاء الشهوة والهفوة ، وخراب القلوب باستيلاء الغفلة والقسوة ، وخراب الأرواح باستيلاء الحجبة والوقفة ، وخراب الأسرار باستيلاء الغيبة والوحشة « 2 » .
قوله جل ذكره :
[ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 54 إلى 55 ]
وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ ( 54 ) أَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ( 55 )
ذكر قصة لوط وأمته ، وما أصرّوا عليه من الفاحشة ، وما أحلّ اللّه بهم من العقوبة ، وإحلال العقوبة بامرأته التي كانت تطابق القوم ، وتخليص الحقّ لوطا من بينهم ، وما كان من أمر الملائكة الذين بعثوا لإهلاكهم .
قوله جل ذكره :
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 59 ]
قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ ( 59 )
.
هامش
( 1 ) أي لا تكون مقرا للاعتبار .
( 2 ) هذه إشارة هامة توضح آفات الطريق في مراحله المختلفة .