تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
أصرّ على دعائه لهم وأصرّوا على جحودهم وعنودهم .

[ سورة غافر ( 40 ) : آية 40 ]

مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزى إِلاَّ مِثْلَها وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ ( 40 )
« فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها »
: في المقدار لا في الصفة ؛ لأن الأولى سيئة ، والمكافأة من اللّه عليها حسنة وليست بسئة .
« وَهُوَ مُؤْمِنٌ »
يعنى في الحال « 1 » ، لأنّ من لا يكون مؤمنا في الحال لا يكون منه العمل الصالح ،
« فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ »
: أي رزقا مؤبّدا مخّلدا ، لا يخرجون من الجنة ولا ممّا هم عليه من المآل .

[ سورة غافر ( 40 ) : آية 41 ]

وَيا قَوْمِ ما لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ ( 41 ) وهذا كلّه من قول مؤمن آل فرعون ، يقوله على جهة الاحتجاج لقومه ، ويلزمهم الحجة به .

[ سورة غافر ( 40 ) : آية 42 ]

تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ ( 42 ) تدعونني لأكفر باللّه وأشرك به من غير علم لي بصحة قولكم ، وأنا أدعوكم إلى اللّه وإلى ما أوضحه بالبرهان ، وأقيم عليه البيان .
هامش
( 1 ) في الحال هنا معناها في هذه الحياة الدنيا .
لطائف الإشارات — صفحة 307 | ابو القاسم عبد الكريم القشيري / إبراهيم بسيوني